شيخ حسين انصاريان

7

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : ألْكَلامُ اظْهارُ ما في قَلْبِ الْمَرْءِ مِنَ الصَّفاءِ وَالْكَدَرِ وَالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ ، قالَ اميرالْمُؤْمنينَ عليه السلام : الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسانِهِ . فَزِنْ كَلامَكَ وَاعْرِضْهُ عَلَى الْعَقْلِ فَانْ كانَ لِلّهِ وَفِى اللَّهِ فَتَكَلَّمْ بِهِ ، وَان كانَ غَيْرَ ذلِكَ فَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْهُ . فَلَيْسَ عَلَى الْجَوارِحِ عِبادَةٌ اخَفَّ مَؤُونَةً وَافْضَلَ مَنْزِلَةً وَاعْظَمَ قَدْراً عِنْدَاللّهِ مِنَ الْكَلامِ في رِضا اللّهِ وَلِوَجْهِهِ وَنَشْرِ آلائِهِ وَنَعْمائِهِ فى عِبادِهِ . الا تَرى انَّ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُسُلِهِ مَعْنىً يَكْشِفُ ما اسَرَّ الَيْهِمْ مِنْ مَكْنُوناتِ عِلْمِهِ وَمَخْزُوناتِ وَحْيِهِ غَيْرَ الْكَلامِ وَكَذلِكَ بَيْنَ الرُّسُلِ وَالْامَمِ ، فَثَبَتَ بِهذا انَّهُ افْضَلُ الْوَسائِلِ وَالْطَفُ الْعِبادَةِ . وَكَذلِكَ لا مَعْصِيَةَ اشْغَلُ عَلَى الْعَبْدِ وَاسْرَعُ عُقوبَةً عِنْدَ اللّهِ وَاشَدُّها مَلامَةً وَاعْجَلُها سَأْمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ مِنْهُ . وَاللِّسانُ تَرْجُمانُ الضَّميرِ وَصاحِبُ خَبَرِ الْقَلْبِ وَبِهِ يَنْكَشِفُ ما فى سِرِّ الْباطِنِ وَعَلَيْهِ يُحاسَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيامَةِ . وَالْكَلامُ خَمْرٌ يُسْكِرُ الْقُلوبَ وَالْعُقولَ ماكانَ مِنْهُ لِغَيْرِ اللّهِ . وَلَيْسَ شَىْءٌ احَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسانِ . قالَ بَعْضُ الْحُكَماءِ : احْفَظْ لِسانَكَ عَنْ خَبيثِ الْكَلامِ وَفى غَيْرِهِ لاتَسْكُتْ انِ اسْتَطَعْتَ . فَامَّا السَّكينَهُ وَالصَّمْتُ فَهِىَ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ رَفيعَةٌ مِنْ عِنْدِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ لِاهْلِها وَهُمْ امَناءُ اسْرارِهِ فى ارْضِهِ .